النيران الصديقه
25-05-2007, 02:13 PM
من شرح العلامه الشيخ محمد ابن عثيميين رحمه الله رحمة واسعه وأدخله الفردوس الاعلى
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم... الحديث...
(( وكره لكم قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال )) ، كره وحرم ليس بينهما فرق ؛
لأن الكراهة في لسان الشارع معناها التحريم ، ولكن هذا والله أعلم من باب اختلاف التعبير فقط .
(( كره لكم قيل وقال )) يعني نقل الكلام ، وكثرة ما يتكلم الإنسان ويثرثر به ، وأن يكون ليس له هم إلا الكلام في الناس ،
قالوا كذا وقيل كذا ، ولا سيما إذا كان هذا في أعراض أهل العلم وأعراض ولاة الأمور ، فإنه يكون أشد
وأشد كراهة عند الله عز وجل .
والإنسان المؤمن هو الذي لا يقول إلا خيراً كما قال النبي عليه الصلاة والسلام :
(( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ؛ فليقل خيراً أو ليصمت )) (165) .
وكثرة السؤال يحتمل أن يكون المراد السؤال عن العلم ، ويحتمل أن يكون المراد السؤال عن المال .
أما الأول : وهو كثرة السؤال عن العلم فهذا إنما يكره إذا كان الإنسان لا يريد إلا إعنات المسؤول ،
والإشقاق عليه ، وإدخال السآمة والملل عيه ، أما إذا كان يريد العلم فإنه لا ينهى عن ذلك ، ولا يكره ذلك ،
وقد كان عبد الله بن عباس رضي الله عنهما كثير السؤال ، فقد قيل له : بم أدركت العلم ؟ قال : أدركت العلم
بلسان سؤول ، وقلب عقول ، وبدن غير ملول .
لكن إذا كان قصد السائل الإشقاق على المسؤول والإعنات عليه ، وإلحاق السآمة به ، أو تلقط زلاته لعله يزل
فيكون في ذلك قدح فيه ، فإن هذا المكروه .
وأما الثاني : وهو سؤال المال فإن كثرة السؤال قد تلحق الإنسان بأصحاب الشح والطمع ، ولهذا لا يجوز للإنسان
سؤال المال إلا عند الحاجة ، أو إذا كان يرى أن المسؤول يمن عليه أن يسأله ، كما لو كان صديقاً لك قوي الصداقة قريباً جداً ، فسألته حاجة وأنت تعرف أنه يكون بذلك ممنوناً ، فهذا لا بأس به ، أما إذا كان الأمر على خلاف ذلك:
؛ فلا يجوز أن تسأل إلا عند الضرورة .
وأما إضاعة المال فهو بذله في غير فائدة لا دينية ولا دنيوية ؛ لأن هذا أيضاً إضاعة له لأن الله تعالى قال
: ( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً ) [النساء: 5] ، فالمال قيام للناس ؛ تقوم به مصالح دينهم
ودنياهم ، فإذا بذله الإنسان في غير ذلك فهذا إضاعة له ، وأقبح من ذلك أن يبذله في محرم ، فيرتكب في هذا محظورين :
المحظور الأول : إضاعة المال .
والمحظور الثاني : ارتكاب المحرم .
فالأموال يجب أن يحافظ عليها الإنسان ، وألا يضعها وألا يبذلها إلا فيما فيه مصلحة له دينية أو دنيوية .
وفقنا لكل خير وأصلحنا وأصلحكم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم... الحديث...
(( وكره لكم قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال )) ، كره وحرم ليس بينهما فرق ؛
لأن الكراهة في لسان الشارع معناها التحريم ، ولكن هذا والله أعلم من باب اختلاف التعبير فقط .
(( كره لكم قيل وقال )) يعني نقل الكلام ، وكثرة ما يتكلم الإنسان ويثرثر به ، وأن يكون ليس له هم إلا الكلام في الناس ،
قالوا كذا وقيل كذا ، ولا سيما إذا كان هذا في أعراض أهل العلم وأعراض ولاة الأمور ، فإنه يكون أشد
وأشد كراهة عند الله عز وجل .
والإنسان المؤمن هو الذي لا يقول إلا خيراً كما قال النبي عليه الصلاة والسلام :
(( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ؛ فليقل خيراً أو ليصمت )) (165) .
وكثرة السؤال يحتمل أن يكون المراد السؤال عن العلم ، ويحتمل أن يكون المراد السؤال عن المال .
أما الأول : وهو كثرة السؤال عن العلم فهذا إنما يكره إذا كان الإنسان لا يريد إلا إعنات المسؤول ،
والإشقاق عليه ، وإدخال السآمة والملل عيه ، أما إذا كان يريد العلم فإنه لا ينهى عن ذلك ، ولا يكره ذلك ،
وقد كان عبد الله بن عباس رضي الله عنهما كثير السؤال ، فقد قيل له : بم أدركت العلم ؟ قال : أدركت العلم
بلسان سؤول ، وقلب عقول ، وبدن غير ملول .
لكن إذا كان قصد السائل الإشقاق على المسؤول والإعنات عليه ، وإلحاق السآمة به ، أو تلقط زلاته لعله يزل
فيكون في ذلك قدح فيه ، فإن هذا المكروه .
وأما الثاني : وهو سؤال المال فإن كثرة السؤال قد تلحق الإنسان بأصحاب الشح والطمع ، ولهذا لا يجوز للإنسان
سؤال المال إلا عند الحاجة ، أو إذا كان يرى أن المسؤول يمن عليه أن يسأله ، كما لو كان صديقاً لك قوي الصداقة قريباً جداً ، فسألته حاجة وأنت تعرف أنه يكون بذلك ممنوناً ، فهذا لا بأس به ، أما إذا كان الأمر على خلاف ذلك:
؛ فلا يجوز أن تسأل إلا عند الضرورة .
وأما إضاعة المال فهو بذله في غير فائدة لا دينية ولا دنيوية ؛ لأن هذا أيضاً إضاعة له لأن الله تعالى قال
: ( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً ) [النساء: 5] ، فالمال قيام للناس ؛ تقوم به مصالح دينهم
ودنياهم ، فإذا بذله الإنسان في غير ذلك فهذا إضاعة له ، وأقبح من ذلك أن يبذله في محرم ، فيرتكب في هذا محظورين :
المحظور الأول : إضاعة المال .
والمحظور الثاني : ارتكاب المحرم .
فالأموال يجب أن يحافظ عليها الإنسان ، وألا يضعها وألا يبذلها إلا فيما فيه مصلحة له دينية أو دنيوية .
وفقنا لكل خير وأصلحنا وأصلحكم